عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
329
الدارس في تاريخ المدارس
مدرّس الفلكية ، كان فاضلا بارعا ، عرض عليه القضاء فلم يقبل ، توفي يوم الجمعة الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر عن ست وسبعين سنة ، وسمع الحديث وأسمعه . ودرس بعده بالفلكية القاضي بهاء الدين بن الزكي انتهى . وقد مرت ترجمة القاضي بهاء الدين هذا في المدرسة التقوية . ودرس بها نيابة العالم الحبر علاء الدين علي بن زيادة بن عبد الرحمن الحبكي ( بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة والكاف ) نسبة إلى قرية من قرى حوران ، اشتغل على الشيخ علاء الدين بن سلام معيد الشامية ، فلما توفي لازم فقيه الشام علاء الدين بن حجي وتفقه به ، وحضر عند القاضي بها الدين أبي البقاء ، وعند شيخ الشافعية شمس الدين بن قاضي شهبة ، وقرأ في الأصول والعربية ، وكان الغالب عليه الفقه ، وكان يفتي بأجرة ، وعنده ديانة وتورع ومباشرة لملازمة وظائفه ، لا يترك الحضور بها وإن بطل المدرسون ، وعنده وسواس في اجتناب النجاسة ، ودرّس نيابة في المجاهدية كما سيأتي فيها ، والفلكية هذه والكلاسة كما سيأتي فيها . توفي في ذي القعدة سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة ، وجاوز الخمسين ظنا ، ودفن بمقبرة الصوفية بتربة صاحبه القاضي شهاب الدين الزهري انتهى . ودرس بها في آخر الأمر العلامة تقي الدين أبو بكر بن ولي الدين عبد اللّه ابن زين الدين عبد الرحمن الشهير بابن قاضي عجلون . ثم درس بها بعده العلامة أقضى القضاة برهان الدين إبراهيم بن شمس الدين محمد بن برهان الدين إبراهيم بن المعتمد في ذي القعدة سنة اثنتين وثمانين في كتاب الشركة انتهى . 74 - المدرسة القليجية داخل البابين الشرقي وباب توما ، شرقي المسمارية ، وغربي المحراب التربة وكذا شرقيها ، بحجر مزي منحوت قد طمست كذا ظهر لي أنها هي ، وقال عز الدين بن شداد : المدرسة القليجية المجاهدية ، بانيها مجاهد الدين ابن قليج